دراسة التأثير على البيئة: متى تكون إلزامية في الجزائر؟
دراسة التأثير على البيئة (EIE) إلزامية أم مجرد ملاحظة تأثير؟ نظرة على المرسوم التنفيذي رقم 07-145، والفئات الثلاث من المشاريع، ومحتوى الملف وآجال المعالجة.
قبل إطلاق أي مشروع صناعي أو تعديني أو زراعي أو بنية تحتية في الجزائر، يتكرر سؤال جوهري لدى أصحاب المشاريع: هل يجب أن يتضمن ملفهم دراسة التأثير على البيئة (EIE)، أم مجرد ملاحظة تأثير، أم لا شيء من الاثنين؟ تحدد الإجابة الجدول الزمني للمشروع، وميزانية الدراسات، وفي نهاية المطاف، الحصول على رخصة البناء أو ترخيص الاستغلال.
الأساس القانوني
يستند الالتزام بالتقييم البيئي إلى القانون رقم 03-10 المؤرخ في 19 يوليو 2003 المتعلق بحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة، الذي يرسي المبدأ العام. وتُحدد شروط تطبيقه بموجب المرسوم التنفيذي رقم 07-145 المؤرخ في 19 مايو 2007، الذي يضبط نطاق التطبيق والمحتوى وإجراءات المصادقة على دراسات التأثير على البيئة وملاحظات التأثير. وقد عُدِّل هذا النص وتُمِّم بالمرسومين التنفيذيين رقم 18-255 (2018) ورقم 19-241 (2019)، مما يدل على أن الإطار في تطور مستمر — وهو ما نواكبه في كل مشروع جديد.
ثلاث فئات من المشاريع، ثلاث معالجات مختلفة
يصنف المرسوم 07-145 المشاريع الخاضعة للتقييم البيئي في ثلاث فئات، وفقاً لطبيعتها وحجمها وحساسيتها:
- الفئة الأولى — المشاريع ذات الأهمية البيئية الأكثر أهمية: تُشترط دراسة تأثير متكاملة، وفق الهيكل التنظيمي الموضح أدناه.
- الفئة الثانية — المشاريع ذات الآثار المتوقعة الأكثر محدودية: تكفي ملاحظة تأثير، أخف من دراسة التأثير على البيئة (EIE) الكاملة.
- الفئة الثالثة — المشاريع التي يُعدّ تأثيرها ضئيلاً: تُعفى من التقييم البيئي الرسمي.
عملياً، تندرج المشاريع الصناعية الثقيلة (البتروكيمياء ومصانع الأسمنت)، والمنشآت الطاقوية والهيدروكربونية، وأشغال البنية التحتية الكبرى، والمشاريع الزراعية والهيدروليكية الهيكلية في الغالب ضمن الفئة الأولى. إن تحديد الفئة الصحيحة منذ مرحلة الإعداد — قبل حتى تقدير تكلفة الدراسة — يتيح تفادي الإفراط في حجم الملف أو التقليل من شأنه.
ما يتضمنه ملف دراسة التأثير على البيئة (EIE) المقبول
يتبع تقرير دراسة التأثير على البيئة (EIE) المقبول إدارياً في الجزائر هيكلاً من أربعة محاور:
- الحالة الأولية للموقع — جرد مكونات البيئة (الوسط الطبيعي والبيولوجي والبشري والمشهدي)، استناداً إلى بيانات مقاسة ميدانياً وبيانات ثانوية.
- تحليل الآثار — تحديد الآثار المباشرة وغير المباشرة والمؤقتة والدائمة وتوصيفها وترتيبها حسب الأولوية.
- تدابير التخفيف — إزالة الآثار الجوهرية أو الحدّ منها أو التعويض عنها، مع تحديد تكلفة كل تدبير وجدولته الزمنية.
- برنامج المراقبة — مؤشرات المتابعة، وتكرار عمليات الرقابة، وعتبات الإنذار، وإجراءات إعداد التقارير.
معالجة الملف
يُودَع التقرير لدى مديرية البيئة للولاية (DEW) ولدى مديرية الصناعة والمناجم (DIM) حسب طبيعة المشروع. يحدد التنظيم أجلاً مدته 45 يوماً لفحص مدى قبول الملف. وأي ملف ناقص أو غير مطابق للنموذج التنظيمي يفضي حتماً إلى طلب تكميل — وبالتالي إلى تأخر في جدول المشروع، إذ يتوقف الأجل إلى حين تسوية الوضع.
الاستباق بدلاً من الارتجال
أفضل الممارسات هو إدراج مسألة التقييم البيئي في مرحلة التصور الأولى للمشروع، لا باعتبارها إجراءً شكلياً في اللحظات الأخيرة قبل تقديم طلب الترخيص. إن إجراء الحالة الأولية للموقع مبكراً يتيح في الغالب تعديل موقع المشروع أو الإجراء المعتمد للحد من الآثار — وبالتالي تقليص حجم التدابير التعويضية الواجب التخطيط لها.
تُرافق BTH Expert أصحاب المشاريع الصناعية والطاقوية والزراعية في الجزائر على امتداد كامل المسار، من التأطير التنظيمي الأولي إلى إيداع التقرير لدى مديرية البيئة للولاية ومديرية الصناعة والمناجم. تواصل مع فريقنا لتقييم فئة مشروعك.
دراسة التأثير على البيئة (EIE) هي ملف متكامل مطلوب للمشاريع من الفئة الأولى، التي تمثل أبرز التحديات البيئية. أما ملاحظة التأثير، الأخف منها، فتنطبق على الفئة الثانية — أي المشاريع ذات الآثار المتوقعة الأكثر محدودية. ويعتمد التصنيف على طبيعة المشروع وحجمه وموقعه.
يحدد التنظيم أجلاً مدته 45 يوماً لفحص مدى قبول الملف من قِبَل الجهة المختصة. وأي ملف ناقص أو غير مطابق للنموذج التنظيمي يكون موضع طلب تكميل، مما يوقف هذا الأجل إلى حين تسوية الوضع.
أي تعديل جوهري في المشروع — تغيير في الإجراء أو الموقع أو زيادة في الطاقة الإنتاجية — يستلزم تحديث الدراسة لدى الجهات المختصة.
تقتصر صلاحية إعداد تقرير مقبول إدارياً على مكاتب الدراسات ومكاتب الخبرة ومكاتب الاستشارة الحاصلة على الاعتماد من الوزارة المكلفة بالبيئة.