دراسة الأخطار: ما تفرضه التشريعات الجزائرية على المنشآت المصنفة
دراسة الأخطار (EDD) في الجزائر: نظام الترخيص، المرسوم التنفيذي رقم 06-198، أساليب APR/HAZOP، مناطق التأثير وخطة الطوارئ الداخلية. الدليل الشامل للمنشآت المصنفة.
مستودعات المحروقات، والوحدات البتروكيماوية، ومستودعات المواد الخطرة: إن كانت منشأتك خاضعة لنظام الترخيص المقرر لـالمنشآت المصنفة، فإن التشريعات الجزائرية تُلزمك بإعداد دراسة الأخطار (EDD) قبل الشروع في الاستغلال — ومراجعتها عند كل تعديل جوهري يطرأ على الموقع أو على العملية الصناعية.
الإطار التشريعي: نظامان ومستويان من المتطلبات
يرسي القانون رقم 03-10 المؤرخ في 19 يوليو 2003 المتعلق بحماية البيئة، في مواده 19 و23 و24، مبدأ تصنيف المنشآت وفق مستوى خطورتها. ويُجسّد المرسوم التنفيذي رقم 06-198 المؤرخ في 31 مايو 2006 هذا المبدأ على أرض الواقع: إذ يُحدد نظامَين — الترخيص والتصريح — ويُوضّح في موادّه المتعلقة بدراسة الأخطار الالتزامات المترتبة على المنشآت الخاضعة للترخيص.
يتحدد انتماء المنشأة إلى أحد النظامَين بحسب طبيعة النشاط وحجمه، وفق ما نصّت عليه قائمة المنشآت المصنفة الملحقة بـالمرسوم التنفيذي رقم 07-144 المؤرخ في 19 مايو 2007 — الذي يُحدد لكل نوع من المنشآت نطاق الإعلان والوثائق المطلوبة في ملف طلب رخصة الاستغلال. عملياً: تخضع المنشأة المصنفة في نظام التصريح لإجراء مبسّط، في حين تلتزم المنشأة الخاضعة لنظام الترخيص بتقديم ملف كامل يشمل دراسة الأخطار.
يسري نظام الترخيص في الواقع العملي في معظم الأحيان على منشآت تخزين المحروقات وتحويلها، ووحدات البتروكيماء الثقيلة، ومستودعات المواد الكيميائية أو القابلة للاشتعال التي تتجاوز عتبات طاقة معينة.
لماذا دراسة الأخطار (EDD) مستقلة عن دراسة التأثير على البيئة (EIE)؟
تُقيّم دراسة التأثير على البيئة الآثار التي يُحدثها المشروع على محيطه في ظروف التشغيل الاعتيادية. أما دراسة الأخطار فتُعنى بسيناريوهات الحوادث الكبرى: الانفجار والحريق والإفراج عن مواد سامة. وتهدف إلى تحديد مصادر الخطر في المنشأة وقياس حجم عواقبها، وإثبات أن المخاطر المتبقية مضبوطة ومُسيطَر عليها. وعليه، تُجيب الدراستان عن تساؤلات مختلفة، وقد يُلزَم مشروع واحد مصنَّف في نظام الترخيص بإعداد كليهما.
المنهجية المعتمدة
يسير ملف دراسة الأخطار المستوفي للشروط وفق أربع مراحل هيكلية:
- وصف المنشأة ومحيطها — توصيف المواد والعمليات، وتقييم هشاشة المحيط: السكان المجاورون والأوساط الحساسة وتأثيرات الدومينو المحتملة مع المنشآت المجاورة.
- تحديد الأخطار — تحليل منهجي باستخدام أساليب معترف بها كتحليل الأخطار الأولية (APR) ودراسة الأخطار والتشغيل (HAZOP)، مع الاستناد إلى سجلات الحوادث القطاعية.
- تحليل المخاطر والنمذجة — تحديد كمّي للسيناريوهات الكبرى المُستبقاة: الآثار الحرارية وآثار الضغط الزائد والآثار السامة، مع احتساب مناطق التأثير وتخطيط خرائط مسافات العزل.
- إدارة المخاطر — تحديد حواجز الوقاية والحماية، وإعداد خطة الطوارئ الداخلية (POI) وترتيبات التدخل.
ما تتوقعه الإدارة من التقرير
يجب أن يتضمن التقرير النهائي خرائط مناطق التأثير وخطة إدارة المخاطر، في صيغة مطابقة للإطار التشريعي الجزائري، وجاهزة للإيداع لدى السلطات المختصة — مديرية البيئة للولاية، ومديرية الصناعة والمناجم عند الاقتضاء. وتُعدّ الخرائط غير الدقيقة وفرضيات النمذجة غير المبررة السببَين الأكثر شيوعاً لرفض الملف أو طلب استكماله.
مهمة لا ينبغي التهاون في الاستعانة بمن يُنجزها
دراسة الأخطار المُعدَّة بصورة خاطئة — سواء بالتقليل من تقدير مناطق التأثير أو باستيفاء سيناريوهات منقوصة — تُعرّض المشغّل لمخاطر تشريعية (رفض الترخيص أو الإشعار بالإخلال) وللمخاطر التشغيلية الفعلية عند وقوع أي حادث. في المقابل، دراسة مبالَغ في أبعادها تُجمّد موارد مالية دون داعٍ في تدابير حماية لا تتناسب مع المخاطر الفعلية.
لذا، فإن الرهان يكمن في إسناد الدراسة إلى فريق يُتقن أساليب تحليل المخاطر (APR وHAZOP) ويُحيط علماً بالسياق التشريعي الجزائري الخاص بالمنشآت المصنفة في نظام الترخيص.
تُنجز BTH Expert دراسات الأخطار للمنشآت الصناعية المصنفة في الجزائر — مستودعات المحروقات والوحدات البتروكيماوية ومستودعات المواد الخطرة — من التشخيص الأولي حتى إيداع التقرير وخطة الطوارئ الداخلية. تواصل مع فريقنا لتقييم النظام المنطبق على منشأتك.
تقيّم دراسة التأثير على البيئة (EIE) الآثار التي يُحدثها المشروع على محيطه في ظروف التشغيل الاعتيادية — التربة والماء والهواء والمحيط البشري. أما دراسة الأخطار (EDD) فتُعنى بسيناريوهات الحوادث الكبرى — الانفجار والحريق والإفراج عن مواد سامة — وبإدارة المخاطر الناجمة عنها. تنبع الدراستان من منطقَين مختلفَين، وقد يُشترط تقديمهما معاً لمشروع واحد مصنَّف ضمن نظام الترخيص.
المنشآت الخاضعة لنظام الترخيص وفق المرسوم التنفيذي رقم 06-198، إذ تُحدد قائمة المنشآت المصنفة (المرسوم التنفيذي رقم 07-144) انتماءها بحسب طبيعة النشاطات الممارسة وحجمها. وتندرج في هذه الفئة في الغالب: مستودعات المحروقات، والوحدات البتروكيماوية، ومستودعات المواد الخطرة.
أكثر الأساليب شيوعاً هي تحليل الأخطار الأولية (APR) الذي يستعرض بصورة منهجية السيناريوهات المخشية، ودراسة الأخطار والتشغيل (HAZOP) التي تفحص الانحرافات المحتملة عن التشغيل الاعتيادي في كل عملية على حدة. ويتوقف اختيار الأسلوب على مدى تعقيد المنشأة.
نعم. يستوجب كل تعديل جوهري في المنشأة — تغيير العملية، أو زيادة طاقة التخزين، أو إضافة وحدة جديدة — إعادة تحديث الدراسة، وإعادة النظر فيها من قِبل السلطات المختصة عند الاقتضاء.